Find out how fast you type and where you rank globally.
ورثنا ترتيب لوحة المفاتيح عن الآلات الكاتبة الميكانيكية. وقد رُتّبت الحروف بحيث تقع الأكثر شيوعًا تحت الأصابع الأقوى، وبحيث لا تتشابك الأذرع التي تتوالى كثيرًا. ولم تعد الميكانيكا موجودة منذ زمن، لكن الترتيب بقي — إذ تبيّن أن إعادة تدريب الملايين أغلى من أي مكسب.
وتضيف العربية تحديًا خاصًا بها. فالحروف تتصل ببعضها ويتغير شكل الحرف الواحد بحسب موقعه في الكلمة، والكتابة تجري من اليمين إلى اليسار بينما تُكتب الأرقام في الاتجاه المقابل، وهو ما يربك المبتدئين أكثر من سرعة الأصابع نفسها.
تُحسب السرعة بالكلمات في الدقيقة، وتُعدّ الكلمة الاصطلاحية خمسة محارف مع المسافة. ويتيح هذا الاصطلاح مقارنة لغات تتفاوت أطوال كلماتها. ويكتب المستخدم المتوسط نحو أربعين كلمة في الدقيقة، والمتمكّن بين ستين وثمانين، أما الكتّاب المحترفون فيتجاوزون المئة.
ليس الجوهر ألا تنظر إلى لوحة المفاتيح، بل أن يكون لكل إصبع منطقة ثابتة يعود إليها. فحين ينتقل موضع المفاتيح إلى الذاكرة الحركية يتحرر النظر للنص ويتحرر الانتباه للمعنى. ويستغرق الانتقال أسابيع قليلة تنخفض السرعة خلالها مؤقتًا.
يكلّف تصحيح خطأ واحد أكثر مما يبدو: عليك أن تلاحظه وتتوقف وتعيد المؤشر وتمحو وتكتب من جديد ثم تستعيد إيقاع الفكرة. وتُظهر الأبحاث أن من يتدرب على الدقة يبلغ في النهاية سرعة أعلى ممن يلاحق الإيقاع منذ البداية.
عشر دقائق يوميًا أجدى من ساعتين مرة في الأسبوع: فالمهارات الحركية ترسخ أثناء النوم، ولذلك يهم عدد الليالي بين الجلسات لا مجموع الوقت. واكتب نصوصًا ذات معنى لا حروفًا مفردة — فالدماغ يتعلم توقّع المحارف التالية، والتوقّع هو ما يمنح أكبر مكسب في السرعة.